حميد بن زنجوية

415

كتاب الأموال

[ تتمة كتاب مخارج الفىء ومواضعه التي يصرف إليها ويجعل فيها ] / ثنا الشيخان الفقيهان الإمامان أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي بقراءته ، وأبو القاسم عليّ بن محمد بن عليّ بن محمد بن علي المصّيصيّ قالا : بسم اللّه الرحمن الرحيم . . يسرّ بعونك يا كريم . ( 778 ) أخبرنا الشيخ أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد المزني العدل قراءة عليه بدمشق قال : ثنا الشيخ أبو العباس محمد بن موسى بن الحسن السمسار وأنت تسمع قال : أنا محمد بن خريم بن محمد أنا حميد بن زنجويه أنا وهب بن جرير أنا شعبة عن [ عمرو ] « 1 » بن مرّة عن عبد اللّه بن الحارث عن أبي كثير زهير بن الأقمر الزّبيدي عن عبد اللّه بن عمرو عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « الهجرة هجرتان : هجرة الحاضر ، وهجرة الباديّ . فأمّا الباديّ ، فيجيب إذا دعي ، ويطيع إذا أمر . والحاضر أعظمهما بليّة ، وأفضلهما أجرا » « 2 » . ( 779 ) أنا حميد أنا أحمد بن خالد أنا محمد بن بإسحاق عن صالح بن كيسان عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت : قدمت أمّ سنبلة الأسلمية بيتي ، ومعها وطب « 3 » من لبن تهديه لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قالت : فوضعته عندي ومعها قدح لها . فدخل النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : « مرحبا وأهلا بأمّ سنبلة » . قالت : بأبي أنت وأمّي ، أهديت لك هذا الوطب من اللبن . قال : « بارك اللّه عليك ، صبّي لي في هذا القدح » . قالت : فصبّت له في القدح . فلمّا أخذه قلت : قد قلت لا أقبل هدية من أعرابي . فقال : « أعراب أسلم يا عائشة ، إنّهم ليسوا بأعراب ، ولكنّهم أهل باديتنا ، ونحن أهل حاضرهم « 4 » ، إذا دعوناهم أجابونا ،

--> ( 1 ) في الأصل ( عمر ) والصحيح عمرو ، كما عند الآخرين ، وقد مضى . ( 2 ) أخرجه ن 7 : 129 ، حم 2 : 159 - 160 ، وأبو عبيد 280 من طرق أخرى عن شعبة بهذا الإسناد نحوه . وأخرجه حم 2 : 191 ، 193 عن وكيع عن المسعودي عن عمرو بن مرّة به . وهذا الإسناد صحيح ، تقدم توثيق رجاله إلا عبد الله بن الحارث ، وهو الزّبيدي . قال عنه في التقريب 1 : 408 : ( ثقة ) . وفيه الزّبيدي بضم الزاي . وإلّا أبا كثير زهير بن الأقمر الزبيدي : قال عنه الحافظ في التقريب 2 : 465 : ( مقبول ) . لكن لما ذكره في ت ت 12 : 210 نقل توثيقه عن العجلي والنسائي وابن حبان ، ولم يذكر فيه تضعيفا ما ، فالتوثيق أولى . ( 3 ) الوطب : ( سقاء اللبن ، وهو جلد الجذع فما فوقه ) . كذا في القاموس 1 : 137 . ( 4 ) هكذا هنا . لكن عند الآخرين جميعا « حاضرتهم » ، ولعله أصح . قال في القاموس 2 : 10 ( والحضرة والحاضرة والحضارة - ويفتح - : خلاف البادية ) .